الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 92
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
لبعض من سبق من علماء الفنّ واغترار بقوله من دون مراجعة وقد عثرت بعد حين على تصريحهم بان لأبي حمزة الثمالي أولادا ثلاثة الحسين وعلى ومحمّد وكلّهم ثقات نقل الكشّى ذلك عن حمدويه كما يأتي في محلّه انشاء اللّه تعالى وانّ غرض النّجاشى في قوله انّ أولاده نوح ومنصور وحمزة قتلوا مع زيد ليس هو حصر أولاده فيهم الثالث انّ قولهم وكان أيضا الرّئيس الّذى يلقى السّلطان انّما هو لبيان تمام الترجمة وليس إشارة إلى شئ لانّ أغلبهم قد ذكر ذلك من دون إشارة إلى جهة كما انّ قولهم وقد لقى الرّضا ( ع ) لبيان تمام التّرجمة وربّما جعل السّيد صدر الدّين ذلك ايماء إلى أن سكوت أهل قم من اخراج من اخرجه من قم لا يتعيّن كونه برضا من أهل قم لكشف سكوتهم عن رضاهم والّا لوجب عليهم النّهى عن المنكر فيكون القدح فيمن اخرج من أهل قم كلّهم لا من أحمد بن عيسى وحده نظير ما قيل في الإجماع السّكوتى بل يحتمل ان يكون تقيّة لانّه الرّئيس الّذى كان يلقى السّلطان فذكر هذه الفقرة للتّنبيه على ما ذكر في دفع حجيّة الاجماع السّكوتى من المنع بانّ احتمال التّقية ان كان في الموضع الأخر مجرّد احتمال فهذا منع له سند وهو كونه الرّئيس الّذى يلقى السّلطان فيقوى احتمال التّقية ويضعف كونه قدحا اشدّ قدح هذا كلامه علا مقامه وهو كما ترى كالرّجم بالغيب لعدم إشارة أحد المتفوّهين بالكلام المذكور بذلك بل هو مناف لمقام أحمد بن محمّد بن عيسى وثقته وعدالته فانّ ذلك يمنع من اخراجه أحدا بغير حق ولذا قد مرّ انّه لما اخرج أحمد بن محمد بن خالد لشبهة حدثت له ثمّ زالت الشّبهة اعاده واعتذر اليه ومشى في جنازته حافيا حاسرا ومثل هذا الرّجل لا يتّقى منه أحد فما ذكره المولى المعظّم له قدّه توهين منه للرّجل وما كان ينبغي من مثله مثله التميّز قد سمعت من النّجاشى روايته عن الرّجل بسند عن أحمد بن إدريس عنه ورواية الشيخ بسند عن محمّد بن الحسن الصّفار وسعد بن عبد اللّه ومحمّد بن إسماعيل عنه وميّزه في المشتركاتين برواية المذكورين عنه وبرواية محمّد بن يحيى العطّار والحسن بن محمّد بن إسماعيل عنه وزاد الكاظمي رواية علي بن موسى بن جعفر الكمندانى ومحمّد بن علىّ بن محبوب وعبد اللّه بن جعفر الحميري ومحمّد بن الحسن بن الوليد ومحمّد بن أحمد بن يحيى عنه وزاد في جامع الرّوات رواية علىّ بن إبراهيم وداود بن كوره وابن بطّه وسهل بن زياد وأحمد بن علىّ بن ابان القمي وحميد وأبي عبد اللّه البزوفري والعلا عنه وهناك اشخاص ربّما يظهر من بعض الأسانيد روايته عنهم وتامّل فيه بعض المتبحّرين فمنهم سعد بن سعد فانّه وقع في بعض الأسانيد روايته عنه وانكر ذلك في محكى المنتقى قائلا المعهود المتكرّر من رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن سعد بن سعد ان يكون بواسطة البرقي فالظّاهر سقوطه في الرّواية عنه ومنهم عبد اللّه بن المغيرة وقعت روايته عنه في بعض الأسانيد روايته عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة فيدلّ على ثبوت الواسطة بينه وبين الرّجل ومنهم الحسن بن علىّ بن فضّال عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة وقد وقع ذلك في بعض الأسانيد وانكر ذلك المحقّق الأردبيلي ره وحكم بسقوط الواسطة فتامّل ومنهم موسى بن القاسم فانّه قد وقع في بعض أسانيد التهذيب والإستبصار روايته عن أحمد هذا وانكر ذلك صاحب المنتقى قائلا انّ احمد يروى عن موسى لا العكس 528 أحمد بن محمّد بن عيسى القسري أو النسوي الضّبط القسري بالقاف المفتوحة والسّين المهملة السّاكنة والرّاء المهملة والياء نسبة إلى قسر بطن من بجيلة وهو قسر بن عبقر بن انمار بن أراش بن عمرو بن الغوث اخى الأزد بن الغوث أو إلى قسر جبل السّراة باليمن والأوّل اظهر والنّسوى بالنّون والسّين المهملة المفتوحتين والواو والياء نسبة إلى نسابا لفتح مقصورا اسم بلد بخراسان كان وجه تسميتها به على ما ذكره ياقوت الحموي انّ المسلمين لما وردوا خراسان قصدوها فلمّا اتوها فلم يروا بها رجلا فقالوا هؤلاء نساء والنساء لا يقاتلون فنسى امرها إلى أن تعود رجالها وتركوها ومضوا وهي بخراسان بينها وبين سرخس يومان وبينها وبين ابيورد يوم وبينها وبين نيسابور ستّ أو سبع وهي مدينة وبيئة جدّا يكثر فيها خروج العرق المدني حتّى انّه في الصّيف قلّ من ينجو من أهلها انتهى قال في القاموس بعد بيان انّ النسوة بالكسر والضمّ والنّساء والنّسوان والنسون بكسرهنّ جموع المرأة من غير لفظها ما لفظه والنّسبة نسوى ونسب في التاج إلى سيبويه انّ النّسبة الصّحيحة إليها نسائي ويقال نسوي أيضا وقد خرج منها جماعة من ائمّة العلماء ثمّ عدّ منهم أحمد بن شعيب النّسائى القاضي الحافظ على النّسبة الصّحيحة الّتى عزاها إلى سيبويه وحميد بن رنجويه الأزدي النّسوى على النّسبة الأخرى وأيضا نساء قرية بكرمان من رساتيق بم ومدينة بهمذان ثم انّ الموجود في ثلث نسخ مصحّحة من الخلاصة نسبت احديها إلى التصحيح على نسخة الشهيد الثاني ره على نسخة الأصل النّسوى بالواو وكذا في نسختين مصحّحتين من المنهج نسبة النّسوى بالواو إلى الخلاصة وقد صرّح في جامع الرّوات بضبطه بالواو وفي بعض نسخ الخلاصة وكذا المنهج نقلا عن الخلاصة بالرّاء وزعم بعض اجلّة فضلاء بحثنا انّه الصّحيح لدعوى مطابقة نسخته مع نسخة الشهيد الثاني واستشهد لذلك بانّ العلّامة ره اقتصر في الضّبط على ذكر النون والسّين ولم يتعرّض للحرف الثالث فيكشف عن انّ الرّاء مسلّمة وانّ الاشتباه في القاف والنّون وفيه انّ احتمال القاف لم يكن قائما عند العلّامة ره حتّى يكون اهماله التعرّض للواو أو الرّاء إشارة إلى انّ الواو كانت مسلّمة وانّما ضبط حفظا عن الغلط ولم يتعرّض للواو لفقد ما يشتبه به في الحروف بخلاف النّون والسّين ولو كان نظره إلى ما ذكره الفاضل المزبور للزم ان لا يتعرّض للسّين أيضا لكونها مسلّمة في الكلمتين فضبطه للحرفين انّما هو لاشتباه السّين بالشّين والنّون بالفاء والقاف والباء والياء فالحقّ ان الصّحيح النّسوى دون النّسرى بالرّاء المهملة لكن على فرض ذلك فالنّسبة إلى النّسر بالفتح وهي موضع من نواحي المدينة المنوّرة وفي القاموس انّها موضع بعقيق المدينة وفي التّاج انّه اسم غدير هناك أو إلى النسر بالفتح أيضا ضيعة من ضياع نيسابور الترجمة قال الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن محمّد بن عيسى القسري يكنّى أبا الحسن روى عن أبي جعفر محمّد بن العلا بشيراز وكان أديبا فاضلا بالتوقيع الذي خرج في سنة احدى وثمانين ومأتين في الصّلوة على محمّد واله انتهى ومثله بعينه عبارة الخلاصة في القسم الأوّل لكن بابدال القسري بالنّسوى وضبطه له بالنّون المفتوحة والسّين غير المعجمة وعدّه ابن داود أيضا في القسم الاوّل ملقّبا له بالقسرى بالقاف ووصفه بالحسن في الوجيزة ولعلّه لان كونه اماميّا ممّا لا شبهة فيه ووصف الشيخ ره له بالأدب والفضل مدح يوجب ادراجه في الحسان فما في الحاوي من عدّه في الضّعاف كما ترى التّميز ميّزه في المشتركاتين بروايته عن أبي جعفر محمّد بن العلا 529 أحمد بن محمد بن شمس الدّين بن فهد الأسدي الحلّى ره ولقبه جمال الدّين وكنيته أبو العبّاس من سكنة الحلّة السّيفية والحائر الشّريف حيّا وميّتا له من الاشتهار بالفضل والعرفان والزهد والتّقوى والأخلاق والخوف والإشفاق ما يغنينا عن البيان وقد جمع بين المعقول والمنقول والفروع والأصول والّلفظ والمعنى والحديث والفقه والظاهر والباطن والعلم والعمل بأحسن ما كان يجمع وكان من تلامذه الشّيخ الأجل علىّ بن هلال الجزائري وله الرّواية بالقراءة والإجازة من جملة من تلامذة الشّهيد الأوّل وفخر المحقّقين كالشيخ مقداد السّيورى وعلىّ بن الخازن الحائري وابن المتوّج البحراني وغيرهم وله مصنّفات نفيسة كالمهذّب البارع في شرح المختصر النّافع والمقتصر وشرح الإرشاد والموجز الحاوي والمحرّر وفقه صلاة مختصر والتحرير ومصباح المبتدى وهداية المهتدى وشرح الألفيّة واللمعة في النّية وكفاية المحتاج في مسائل الحاج ورسالة أخرى في منافيات نية الحجّ ورسالة في التعقيبات والمسائل الشاميّات والمسائل البحريّات وفي ساير المراتب كتاب عدّة الدّاعى ونجاح السّاعى واسرار الصّلوة وكتاب التحصين في صفات العارفين ونقل الفاضل المجلسي ره انّه كان زاهدا مرتاضا عابدا يميل إلى التصوّف وقد ناظر في زمان ميرزا اسيند